رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣١ - خاتمة في الخنثى المشكلة
وأمّا العضو المبان، فهل هو على حكمه الثابت في حال الاتصال، أو لا؟ أو الفرق بين الأظفار والسن وغيرهما من سائر الأجزاء، فالأحوط عدم جواز اللمس والنظر إلى الرأس المقطوع والبدن المقطوع ـ إلاّ إذا صار على وجه يعدّ شيئاً أشبه بالجماد ـ لثبوت حرمته، قبل الانفصال والأصل بقاؤها على ما كان خصوصاً حكم السوأتين.
خاتمة في الخنثى المشكلة
يقع الكلام تارة في الخنثى المشكلة في جواز نظر كلّ من الرجل والمرأة إليها وأُخرى في نظرها إلى كلّ من الطائفتين وتستّرها عنهما.
أمّا الأوّل: فالظاهر جواز نظر كلّ منهما إليها، لأنّ حرمة النظر في جانب الرجل، مشروط بإحراز الأُنوثية في الطرف المقابل وهي بعدُ لم تحرز وعلى العكس في جانب المرأة وليس هناك خطاب واحد متوجّه إليهما، وهذا مثل واجدي المني في الثوب المشترك حيث لا يجب الاغتسال على كلّ واحد منهما، مع العلم بكون أحدهما جنباً، وما هذا إلاّ لأنّ كلاً منهما، شاكّ في توجّه الخطاب بالنسبة إليه وعلم كل واحد بأنّ هنا خطاباً واحداًمتوجّهاً إمّا إليه أو إلى شريكه غير منجّز بعد كون النتيجة، هو الشكّ في حدوث التكليف، ومثله المقام، فإنّ كلاً من الرجل والمرأة، واقف بحكم (حرمة النظر إلى الخنثى) متوجّه إلى واحد منهما، ومثل هذا لا يخرج عن الشكّ في التكليف، وبهذا البيان لا تحتاج لإثبات الجواز إلى استصحاب الحكم في حال الصغر.
وأمّا الثاني: وهو تكليف نفس الخنثى، فلايجوز لها النظر إلى كلّ من