رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٥ - ومنها النظر للشهادة على الولادة والرضاع
مطلقاً يجب تحصيل شرطه لكن إذا كانت المقدّمة محلّلة ـ كما في النظر صدفة ـ لامحرّمة ويكفي في رفع الفساد وإجراء الحدود في الموارد التي يتّفق فيها النظر، على أنّ عدم اكتفاء الشارع بشهادة عدلين والتماس شهادة أربعة أشخاص حاك عن قلّة اهتمامه بالثبوت.
ولعلّه لذلك استقرب في التذكرة المنع لأنّه نظر إلى فرج محرّم فيكون حراماً وليست الشهادة على الزنا عذراً، لأنّه مأمور بالستر.
ومنها: النظر للشهادة على الولادة والرضاع
استثنى في المسالك: النظر للشهادة بالولادة والرضاع إذا لم يمكن إثباتهما بالنساء العادلات، أو لم يبلغ عددهنّ مرحلة تفيد الاطمئنان وعلّل الجواز بكونه من مهامّ الدين وأتمّ الحاجات خصوصاً أمر الثدي ويكفي في دعاء الضرورة إلى الرجال، المشقّة في تحصيل أهل العدالة من النساء على وجه يثبت به الفعل.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره قليل الاتّفاق إذ قلّما يتّفق مورد لايبلغ عدد النساء إلى حدّ يحصل من قولهم العلم بالرضاع والولادة، نعم لو مسّت الحاجة الشديدة بحيث تصدق عليه الضرورة الدينية، لجاز.
[١] المسالك٢/٩.