رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٥ - هل يجوز للمريض تكليفاً أن يطلق زوجته أو لا؟
ويقع الكلام في أُمور:
١ـ هل يجوز للمريض تكليفاً أن يطلق زوجته أو لا؟
الظاهر من الأصحاب هو الجواز مع الكراهة الشديدة زيادة على أصل كراهة الطلاق، غير أنّ اللائح من المفيد في المقنعة وابن البراج في مهذبه هو عدم الجواز تكليفاً.
قال الأوّل: وللمريض أن ينكح في مرضه ويغالي في المهور ونكاحه جائز. وليس له أن يطلّق في المرض وإن طلّق وهو مريض فللمرأة الميراث منه ما بين طلاقه وبين سنة ما لم يصح في تلك السنة أو تتزوج المرأة.[ ١ ]
وقال الثاني:لايجوز طلاق المريض فإن طلّق كان طلاقه واقعاً، وورثته الزوجة ما بينه وما بين سنة إن لم يبرأ من مرضه ولم تتزوج.[ ٢ ]
وحكي عن الشيخ في الاستبصار أنّه قال :«ولايجوز طلاق يقطع الموارثة بينهما». ولكن الحكاية ليست في محلها بل هو من المجوزين فيه.[ ٣ ]
والظاهر أنّهم تبعوا ظاهر النص الوارد في خبر عبيد بن زرارة ونفس
[١] المقنعة:١٠٢، باب نكاح المريض وطلاقه، كتاب الميراث.
[٢] المهذب:٢/٢٨٩، باب طلاق المريض .
[٣] لاحظ الاستبصار :٣ /٣٠٤.