رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١ - ما هو الميزان للشرط المخالف والموافق؟
ويقول: لا أُضارب بسهمك إلاّ أن تملك جزءاً من الربح الحاصل للشريك الآخر، ويطلب منه فعل ذلك، من دون تدخّل في حكم الشارع بكون الربح بالظهور للشريكين على نحو التساوي بل يشترط عليه أن يملِّك جزءاً منه للآخر، ولايلزم أن تكون فائدة الشرط عائدة إلى المشترط، بل يمكن أن يكون له غرض من الشرط وهذا هو الذي استند إليه صاحب المستمسك وأوضح حاله. لكن يلاحظ بأنّه خروج عن محطّ البحث. لأنّ مفروضه أنّ التفاضل مستند إلى اشتراط المالكين في عقد المضاربة لا إلى العامل.
[٢] أن يشترط أحد المالكين على الآخر التفاضل في الربح، في نفس عقد المضاربة على نحو شرط الفعل، فهو وإن كان جائزاً في نفسه لكن نفس عقد المضاربة لايصححه، لأنّ العقد بين كل من المالكين والعامل لابين المالكين، والمالكان عند العقد مع العامل يقعان في طرف الإيجاب والعامل في طرف القبول، والشرط في كل عقد إمّا من الموجب على القابل، أو من القابل على الموجب، ولم يعهد الشرط من الموجب على الموجب [ ١ ]ولأجل ذلك لامحيص في مقام التصحيح من تمهيد شركة عقدية بين المالكين قبل عقد المضاربة ثم إيقاع المضاربة عليه، بأن يتفق الشريكان على أن يضاربا عاملاً بشرط أن يتفاضلا في الربح.
وبعبارة أُخرى: اتّفقا قبل عقد المضاربة على أن يضاربا في المستقبل
[١] وإلى ذلك الإشكال يشير المحقق البروجردي في تعليقته ويقول: الشركة بين المالكين، ليست شركة عقدية، حتى يقال بصحة اشتراط الزيادة فيها على القول بها هناك، وإنّما يكون العقد هنا، بين كل من المالكين والعامل، لابين المالكين.