رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٢ - الشرط الثامن الاجتهاد
[٨] وقال الشهيد في المسالك عند قول المحقّق:«وكذا لاينعقد لغير العالم»: المراد بالعالم هنا المجتهد في الأحكام الشرعية، وعلى اشتراط ذلك إجماع علمائنا ولافرق بين حالة الاختيار والاضطرار ـ ثمّ قال ـ والمراد بكونه عالماً بجميع ما وليه كونه مجتهداً مطلقاً، فلا يكفي اجتهاده في بعض الأحكام دون بعض على القول بتجزي الاجتهاد.[ ١ ]
٩ـ وقال العاملي في مفتاح الكرامة عند شرح قول العلاّمة:«ويجب أن يكون عالماً بجميع ما وليه»: فالاجتهاد دون التقليد قوة قريبة أو فعلاً فلايكفي التجزي إجماعاً كما هو ظاهر المسالك والكفاية.[ ٢ ]
١٠ـ وقال في الجواهر عند شرح قول المحقّق:«وكذا لاينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى»: بلا خلاف أجده.[ ٣ ] إلى غير ذلك من الكلمات الحاكية عن اتّفاقهم على شرطية الاجتهاد المطلق في القضاء وسيوافيك من بعضهم مايخالفه.
و قد اكتفى العلاّمة في المختلف بنقل كلام الشيخ في المبسوط على تفصيله و لم يزد شيئاً عليه.[ ٤ ]
[١] المسالك: ٢/٣٨٩.
[٢] مفتاح الكرامة:١٠/٩.
[٣] الجواهر: ٤٠/١٥.
[٤] المختلف: ٨ / ٤١٦ ، كتاب القضاء، شرائط القاضي، المسألة ٣.