رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٠ - المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّي تحرم أبداً
عرفت، وسيوافيك عدم الفرق فيه في جميع أقسام الطلاق.
نعم في بعض النصوص تصريح بالتحريم أبداً بالتسع في طلاق السنّة.[ ١ ]
ثم إنّ تفسير الطلاق العدّي بما ذكرنا هو ما جاء في روايتي زرارة وأبي بصير[ ٢ ] وهو الطلاق الذي يتعقّبه الرجوع والوقاع، وعلى ذلك فيجب أن يكون بعد كل تطليقة من التطليقتين الأوليين، رجوع ووقاع. نعم لا تتصف الثالثة بالعدّي في كل مرحلة لكونها بائنة، فعلى القول باختصاص الحرمة بالعدّي يجب أن يكون هناك ست تطليقات عدّيّة وثلاث تطليقات بائنة، وأمّا الاكتفاء في كل مرحلة بكون واحدة منها عدّيّة خلاف الظاهر، والظاهر من العلمين الجليلين الحكم بالاحتياط الاستحبابي في هذا القسم.
ثم على القول باتصاف الكل بالعدّيّة هل يشترط التوالي أو يكفي التفريق أيضاً؟ احتمل الشهيد في الروضة الاكتفاء بالتفريق وقال: وحيث كانت النصوص والفتاوى مطلقة في اعتبار التسع للعدّة في التحريم المؤبّد، كان أعم من كونها متوالية ومتفرقة، فلو اتفق في كلّ ثلاث واحدة للعدة اعتبر فيه إكمال التسع كذلك.[ ٣ ] وفيه تأمل، نعم ذكر صاحب الجواهر صورة أُخرى للتفريق فلاحظه.[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١١من أبواب استيفاء العدد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١و٢.
[٣] الروضة:٢/٨٠، كتاب النكاح.
[٤] الجواهر:٣٢/١٢٥.