رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٠ - ماهو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج
الإجماع انعقد على إرثه منها إذا طلّق حال المرض وتوفّت فيها ولم يقل أحد بحرمانه، فالفتوى ما استقرّت عليه الشهرة وهو إرث الزوج من الزوجة في العدة، سواء كان الطلاق في حال الصحة أم في حال المرض.[ ١ ]
٢ـ رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: سألته ما العلة التي من أجلها إذا طلّق الرجل امرأته وهو مريض في حال الإضرار ، ورثته ولم يرثها؟ و ما حدّ الإضرار عليه؟ فقال: هو الإضرار، ومعنى الإضرار، منعه إياها ميراثها منه فأُلزم الميراث عقوبة».[ ٢ ] حيث إنّ الإمام لم يردّ قول السائل «ولم يرثها».
ولكن الظاهر نفي إرثه منها، كإرثها منه ، أعني: الموارثة إلى سنة دون الإرث في العدّة الرجعية، إذا ماتت فيها.
أمّا الشق الثاني
هذا كلّه في الفرع الأوّل ـ أي إرثه منها في العدة الرجعية ـ وأمّا الفرع الثاني، أعني: حرمانه منه إذا كان الطلاق بائناً أو إذا ماتت خارجها.
فقال الشيخ في «الخلاف»: المريض إذا طلّقها طلقة لايملك رجعتها فإن ماتت لم يرثها بلاخلاف، وإن مات هو من ذلك المرض ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج، فإن تزوجت بعد انقضاء عدّتها لم ترثه، وإن زاد على
[١] ويمكن أن يقال بأنّهما رواية واحدة نقلا مع زيادة ونقيصة فالقيد الموجود في الثانية، أعني: «إذا انقضت العدّة» سقط من الرواية الأُولى إذ من البعيد أن يسأل الحلبي موضوعاً واحداً مرتين، وظاهر الرواية الثانية أنّها جزء من رواية وليست مستقلة.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٤ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٧.