رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٠ - ج في توكيل المقلّد للقضاء
وكّله بالقضاء على رأي الموكّل أو رأي الوكيل، و إن كان يظهر من السيّد الطباطبائي جوازه حيث قال: قد تكون هناك ما يوجب الحاجة إلى التوكيل، كما إذا لم يرض المترافعان إلاّ بالرجوع إلى مجتهد وكان معذوراً في المباشرة، فحينئذ يوكل مجتهداً آخر مع فرض عدم رضاهما بالإرشاد إلى ذلك الآخر وقالا: إنّا نريد أن تكون أنت الفاصل بيننا بالمباشرة أو التسبيب ـ ثم ّ قال: ـ وهل على النائب حينئذ أن يقضي في المسائل الخلافية بمقتضى رأيه أو برأي المستنيب يظهر من المسالك الأوّل وأنّه لايجوز أن يقضي إلاّ برأيه، والظاهر جواز الأمرين وكونه تابعاً لكيفية التوكيل، فإن وكّله في أصل القضاء فيعمل برأيه، وإن وكّله في القضاء بينهما بمقتضى رأي الموكّل فيعمل برأيه.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ القضاء يتضمّن الإفتاء وهو لايقبل الوكالة، لأنّه إن قضى برأي نفسه، فقد قضى مباشرة لا وكالة ; وإن قضى برأي الموكّل، فهو فرع جواز الوكالة في الفتوى.
ولو رفضنا تلك الضابطة و افترضنا الشكّ في قابلية القضاء للوكالة فلايمكن التمسك في إثبات القابلية له بالعمومات الواردة فيه لعدم كونها بصدد بيان تلك الجهة.
و أمّا الكلام في الأمر الثاني أي وجود دليل في باب الوكالة يدلّ على أنّ كل موضوع قابل للنيابة إلاّ ما دلّ على اعتبار المباشرة فيه، فربّما يوهمه بعض الروايات التالية:
[١] ملحقات العروة: ٢ / ١٢.