رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٢ - الفرع الرابع في اختصاص الحكم بما فات عن الوالد وعدمه
للتعدّي، وتعميم الحكم، والمقام من هذا القبيل، فإنّ مقتضى ظواهر النصوص أنّ الفوت من الرجل موضوع لوجوب القضاء على الولي فلا يمكن التعدي من هذا الموضوع إلى موضوع آخر، مضافاً إلى أنّ أكثر الروايات تشتمل على لفظ «الرجل» فلا وجه للتعدّي عنه إلى المرأة.
نعم يمكن الاحتجاج في بادئ النظر على سعة الحكم بصحيحة وموثقة.
أمّا الأُولى فهي صحيحة أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أوسافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها؟ قال:« أمّا الطمث والمرض فلا، وأمّا السفر فنعم».[ ١ ]
وأمّا الموثّقة فهي موثّقة محمد بن مسلم[ ٢ ] التي هي بنفس مضمون الصحيحة.
ولكنّك عرفت عدم صحة الاستدلال بهما في الفرع السابق على عدم شرطية التمكّن، و منه يظهر عدم صحة التمسّك بهما في هذا الفرع أيضاً أي عموم الحكم للمرأة، وذلك لأنّ وجه السؤال هو شرعية القضاء وعدمه حيث إنّ المغروس في ذهن الراوي هو عدم وجوبه على المنوب عنها، لافتراض أنّها ماتت قبل خروج شهر رمضان، فإذا لم يكن مكتوباً عليها فأولى أن لا يجوز القضاء عنها، فوافاه الجواب بالفرق بين المرض و الطمث وبين السفر،
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٦.