رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - إذا علم الولي باشتغال ذمة الميت بعد مرور زمان
أو بالبراءة ، أو شاكاً وهذا هوالفرع الذي نحن فيه وأُخرى يكون الشكّ من نفس الميّت حال حياته فيشك في أنّه هل أتى ما كان عليه أو لا؟ وهذا هو الفرع الآتي، فإليك الكلام في الأوّل.
إذا علم الولي باشتغال ذمة الوالد بالصوم وشكّ في إتيانه حال حياته، فقد استظهر المصنف عدم الوجوب عليه، وخالفه غالب المعلّقين عليه فاستظهروا خلافه وصحةَ التمسك باستصحاب البقاء.
وجه عدم الوجوب، هو انّ المرجع أصالة البراءة النافية لوجوب القضاء، وأمّا استصحاب بقاء الاشتغال فليس بحجّة، وذلك لأنّه ليس بأقوى من قيام البيّنة على الميّت حيث لا تكون حجّة في إثبات الدعوى عليه مالم تقترن باليمين، فإنّ استصحاب بقاء الاشتغال نوع ادّعاءعلى الميّت فلا يكون كافياً في المقام.
قال المحقّق: ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلاّ أن تكون الشهادة على ميّت فيُستحلف على بقاء الحقّ في ذمته استظهاراً.[ ١ ]
ويدل عليه، خبر عبدالرحمن البصري:«وإن كان المطلوب بالحق قد مات، فأُقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعي، اليمين باللّه الذي لا إله إلاّ هو، لقد مات فلان وانّ حقه لعليه، فإن حلف وإلاّ فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعله قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت».[ ٢ ]
و مكاتبة محمد بن الحسن الصفار،إلى أبي محمد الحسن بن
[١] الشرائع:٤/٨٥.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.