رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٣ - الآية الثانية (وللرجالِ عليهِنَّ درجةٌ )
٣ـ للزوج الرجوع مادامت هي في العدّة، وليكن الرجوع لغاية الإصلاح لا للإضرار.
٤ـ ولهنّ مثل الذي عليهن بالمعروف، أي أنّ الحقوق بينهما متبادلة، ولو استحق الزوج شيئاً عليها، فهي تستحق شيئاً آخر عليه. قال الطبرسي: وهذا من الكلمات العجيبة الجامعة للفوائد الجمّة وإنّما أراد بذلك ما يرجع إلى حسن العشرة وترك المضارة والتسوية في القَسم والنفقة والكسوة، كما أنّ للزوج حقوقاً مثل الطاعة التي أوجبها الله عليها له وأن لاتَدخل فراشَ غيره، وأن تحفظ ماءه فلاتحتال في إسقاطه.[ ١ ]
٥ـ وللرجال عليهن درجة: أي منزلة فضيلة عليهنّ مع كون الحقوق بينهما متبادلة، ولمّا كان ذلك موهماً ، لتساوي منزلتهما، دفع ذلك الوهم بأنّ للرجال عليهنّ منزلة وفضيلة وكون الحقوق متبادلة لايقتضي تساويها في جميع المراحل الاجتماعية ولأجل ذلك صار سهم الذكر ضعف الأُنثى في الميراث، وحقّ الطلاق بيد الزوج، والرجعة موكولة إليه ولم يكتب الجهاد على المرأة لعدم تلائمه مع فطرتها إلى غير ذلك من الأُمور التي تثبت، تقدّم الرجل عليها في مجالات خاصة.
هذا كلّه يرجع إلى توضيح جمل الآية إنّما الكلام في عمومية قوله:«وللرجال عليهنّ درجة» بالنسبة إلى القضاء وفصل الخصومة ويمكن منعه لأنّها قضية موجبة جزئية، تصدق بوجود المنزلة للرجال في موارد
[١] مجمع البيان: ١/٣٢٧.