رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩ - استدلال القائل بوجوب التعيين
كيف يصنع؟ قال: «ينوي العمرة ويحرم بالحجّ».[ ١ ]
إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة ذكر التعيين ولكنّ في دلالة أكثرها على لزوم التعيين، نظراً.
أمّا الأوّل فلأنّ الدعاء مشتمل على أُمور مستحبة، ومعه كيف يحتج به على لزوم خصوصه؟! وأمّا الثلاثة الباقية فلأنّ المفروض فيها من جانب الإمام كما في الثانية، أو من الراوي كما في الأخيرتين، هو انّ الحاج يريد من أوّل الأمر حجّ التمتع، فيأمره الإمام أن يقول: اللّهمّ إنّي أُريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحجّ.
وأمّا لزوم التعيين مطلقاً، حتّى فيما لا يريد سوى الإحرام المطلق، والتعيين بعده فهو ممّا لا يستفاد منها.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر أيّد لزوم التعيين بوجهين آخرين:
١. ما عليه الفقهاء من أنّه إن لم يتوفق للحج فيعدل إلى عمرة مفردة، ضرورة أنّه لو لم يعتبر التعيين لم يحتج إلى العدول المعتبر فيه ما عرفت، لأنّ الفرض مشروعية النية على الإطلاق....
٢. ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من الإشراط وأنّه يقول: «اللّهم إن لم يكن حجة فعمرة» وهذا يدلّ على وجوب التعيين عند الإحرام، ولذلك ربّما يشترط أنّه إذا لم يكن حجة فعمرة.
وسيوافيك ما هو الكلام الحاسم في المقام، فانتظر.
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٢١ من أبواب الإحرام ، الحديث٢.