رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٢ - ٢ـ ما هو ملاك القيمومة والسيطرة؟
(النساء)أي الرجل قيّم المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا أعرجت.[ ١ ]
٣ـ وقال الفيض في تفسيره: أي يقومون عليهنّ قيام الولاة على الرعيّة.[ ٢ ]
إلى غير ذلك من الكلمات المترادفة.
إنّ مرجع القيمومة هاهنا، ليس إلى تصويرهن كالمجانين والسفهاء والأطفال، وتكون قيمومة الرجال عليهن، كقيمومة الأب والجدّ ، بل مرجعها إلى قيمومة الوالي على الرعية، والدولة على الشعب، وليس هنا من يتلقى ولاية الوالي عليه، نقصاً وتحقيراً، لأنّ الشعب المتفرق في البلد يحتاج إلى من يدبّر أمره ويؤدب خاطئه ويذبّ عن كيانه وشرفه وماله.ومثله العائلة فالبيت مجتمع صغير في مقابل البلد الذي هو مجتمع كبير، والولاية عليه كالولاية على الجماعة الكبيرة .
إذا عرفت مفاد القيمومة فلنرجع إلى الأمر الثاني من الأُمور الثلاثة.
٢ـ ما هو ملاك القيمومة والسيطرة؟
إذا دلّت الآية على قيمومة الرجال على النساء فلابدّ لها من ملاك يبرّر تلك السلطة وإلاّ فهما فردان من طبيعةواحدة، مصداقان لهما، وقد ذكر الكتاب العزيز، لها ملاكين أشار إليهما بقوله:( بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).
[١] تفسير ابن كثير : ٢/٢٧٥.
[٢] تفسير الصافي:١/٣٥٣.