رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٨ - الاستدلال على عدم الاشتراط
٣ـ كونه منصوباً من جانب حكّام الجور.
وتختلف النتيجة حسب اختلاف الموضوع، فلو كان المانع، هو الأوّل، يلزم حرمان كل فقيه غير إمامي، ولو كان الثاني، يتحدّد الحرمان بما إذا قضى بأُصول غير مرضية، بخلاف ما إذا التزم بأُصول صحيحة ورفض القياس والاستحسان، وقول الصحابي بما هو صحابي من دون ثبوت صدوره عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وغير ذلك، وعلى الثالث يختص الحرمان بما إذا كان منصوباً من جانبهم، وإلاّ فلو كان قاضياً حرّاً وإن قضى بأُصول باطلة، لما أخل.
ولكن لم نجد ما بأيدينا من الروايات ما يعتمد على الوجه الأوّل، وإنّما السبب في النهي عن الرجوع إليهم يدور بين الأُمور التالية:
١ـ الإفتاء بغير علم والقضاء بلا وعي، وقد عقد صاحب الوسائل باباً بهذا العنوان وقال: باب عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين.[ ١ ]
٢ـ الإفتاء بغير الكتاب والسنّة، وقد عقد صاحب الوسائل باباً له.[ ٢ ]
٣ـ القضاء بالمقاييس والاستنباطات الظنّيّة، وقد عقد أيضاً باباً له.[ ٣ ]
وهذه الجهات الثلاث ترجع إلى الملاك الثاني وهناك بعض الروايات ما يؤيد كون الملاك هو الثالث، وقد عقد صاحب الوسائل باباً لذلك.[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٥ من أبواب صفات القاضي.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي.
[٤] الوسائل: ج ١٨، الباب ١ من أبواب صفات القاضي.