رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥ - المسألة الثانية في طلاق الحامل ثلاث تطليقات
٤ـ روى عبد اللّه بن المغيرة قال: سألت عبد اللّه بن بكير عن رجل طلّق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها؟ قال: هي معه كما كانت في التزويج، قال : قلت: فإنّ رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج، فقال لي عبد اللّه: هذا زوج وهذا ممّا رزق اللّه من الرأي.[ ١ ]
هذه الروايات تعرب عن أنّ الفتوى المشهور، بين الأصحاب يوم ذاك هو الحرمة إلاّ بمحلل، وانّ ابن بكير لمّا أظهر رأيه هجم عليه الأصحاب فلم يقدر على الدفاع عن رأيه إلاّ بالقول بأنّه رأي رزقه اللّه إيّاه، فالشهرة بين الأصحاب مع اعتضادها بالأخبار المتضافرة كافية في المقام. فلاحظ.
المسألة الثانية
في طلاق الحامل ثلاث تطليقات
لاشك في أنّه يجوز طلاق الحامل مرة واحدة، وأنّها من الخمس التي يجوز طلاقها على كل حال.[ ٢ ] ولايشترط فيها كونه واقعاً في طهر غير المواقعة، لما مر.
إنّما الكلام في طلاقها أزيد من مرّة كالاثنين والثلاث، فالمشهور جوازه مطلقاً بعامّة أنواعه إلاّ الطلاق السنّي بالمعنى الأخص، ولايتصور فيها لأنّه العقد على المطلّقة بعد الخروج عن العدّة، ولاتخرج الحامل عنها إلاّ
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل: ج١٥، الباب ٢٥ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ١و٢وغيرهما.