رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٠ - الرسالة الثامنة والأربعون في أحكام النظر
ودعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها، مدفوعةٌ بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف، وأمّا صورة التفريط والإتلاف ودعوى الرد (في غير الوديعة) ودعوى التلف والنكول عن الحلف، فهي باقية تحت العموم.
ـ وقال أيضاً ـ : يمكن أن يتمسّـك بعمـوم ما دل على وجوب ردّ الأمانة، بدعوى أنّ الرد أعم من رد العين و ردّ البدل واختصاصه بالأوّل ممنوع إلاّ أنّه يفهم من قوله (عليه السلام): المغصوب مردود، وجوب عوضه عند تلفه.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أوّلاً: بما عرفت من أنّ دليل «على اليد» قاصر للشمول لغير الغاصب والمأخوذ بالسوم وإلاّ تلزم كثرة التخصيص.
ثانياً: سلّمنا شموله لكن التمسك في المقام به تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لخروج بعض الموارد عن القاعدة كما إذا تلف بلا تفريط وتعدّ وغيرهما. ومن المحتمل كون المقام من مصاديق المخصص، ومعه كيف يتمسك بالعام ويحكم بالضمان.
وبذلك يظهر عدم تمامية الدليل الثاني لأنّه أيضاً مخصص بما خصص به دليل «على اليد» مضافاً إلى أنّ مفاده حكم تكليفي، ولايدل على الحكم الوضعي أي الضمان.
ثم إنّه ربّما يفرق بين الصورتين (الرابعة والخامسة) بالضمان في
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٦٨٨، كتاب المضاربة، مسائل ختامية: المسألة الأُولى.