رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - ١ جواز توالي العمرتين
عشرة أيام عن جماعة وقال: ويستحبّ أن يقيم (يعتمر) الإنسان في كلّ شهر وبه قال علي وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وطاووس وعكرمة والشافعي وأحمد، وكره العمرة في السنة مرتين الحسن البصري وابن سيرين ومالك والنخعي.
وقال في المسألة التالية: ويستحب في كلّ عشرة أيّام عمرة مع التمكّن. وبه قال عطاء وأحمد بن حنبل، لأنّها زيارة للبيت فاستحب تكرارها في الشهر الواحد ـ إلى أن قال: ـ فقد قيل إنّه يحرم أن يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام، وقيل: يكره، وهو الأقرب.[ ١ ] وعلى ما ذكره يكون لعطاء ـ وهو من التابعين ـ قولان، فصل بشهر، وفصل بعشر.
وأمّا الشيعة فلهم في ذلك أقوال:
١. جواز توالي العمرتين
ذهب السيد المرتضى إلى أنّ العمرة جائزة في سائر أيّام السنة.[ ٢ ]
وهو خيرة ابن إدريس حيث قال: وقال بعضهم لا أُوقت وقتاً، ولا أجعل بينهما مدّة، وتصحّ في كلّ يوم عمرة، وهذا القول يقوى في نفسي، وبه أُفتي، وإليه ذهب السيد المرتضى في« الناصريات»... وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين، فأخبار آحاد، لا توجب علماً ولا عملاً.[ ٣ ]
[١] المنتهى: ١٣ / ١٩٩ ـ ٢٠١، في حج النذر والعمرة.
[٢] الناصريات: ٣٠٧ ، المسألة١٣٩.
[٣] السرائر:١/٥٤٠ـ٥٤١.