رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - تعلّق النية بالإحرام
تعلّق النية بالإحرام
ذكر السيد الطباطبائي تبعاً للفقهاء أنّ من واجبات الإحرام النية وفسر بمعنى القصد إليه، وعلى ضوء ما ذكره يكون الإحرام مقصوداً، والقصد متوجهاً إليه، فهل يعمّم ذلك على عامة النظريات في حقيقة الإحرام أو لا؟ وإليك دراسته.
أمّا على الأُولى، فلو كان الإحرام أمراً مركباً من أُمور ثلاثة، أحدها النية، والآخران التلبية ولبس الثوبين، فلا يتعلق به النية، لأنّ أحد أجزائه، هو النية، فكيف تتعلّق النية بها، إلاّ أن يقال بأنّه أمر بسيط يحصل من الأُمور الثلاثة، فتتعلّق به النية، وقد عرفت إشكاله.
وأمّا على الثانية: توطين النفس على ترك المنهيات فهو بالذات أمر قصدي، فلا تقع متعلّقاً للنية.
وأمّا على الثالثة، الإحرام أمر اعتباريّ، يتحصل بالتلبية، فتتعلق به النية. أمّا السبب ـ أي التلبية ـ فواضح، وأمّا المسبب فمن طريق تعلقّها بالسبب.
وأمّا الرابعة، أعني: كونه أمراً إنشائياً يوجده المحرم بتحريم المحرمات على نفسه، فلو كان آلة الإنشاء، هو الالتزام النفساني فهو بالذات أمر قصدي وإن كانت التلبية فيصحّ تعلّقها بها.
وأمّا الخامسة، أعني: الحالة التي تمنع عن فعل شيء من المحرمات