رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧١ - الأُولى هل استيفاء العدة هادم لحكم الطلاق أو لا ؟
مسائل ست
الأُولى:
هل استيفاء العدة هادم لحكم الطلاق أو لا ؟
لاخلاف في أنّ ـ ما عدا طلاق السنّة بالمعنى الأخص ـ يتوقف على المحلّل وإنّما الخلاف في هذا القسم، والمراد منه هو ذات العدّة الرجعية التي لم يرجع فيها الزوج وإنّما عقد لها بعد الخروج عن العدّة، فالمشهور هو عدم الفرق فيها وبين غيرها من الأقسام (ممّا ليست ذات عدّة أبداً، أو ذات عدّة بائنة أو رجعية عقد لها بعد الخروج عن العدّة أو ذات عدّة رجعيّة رجع إليها فيها).
وقد خالف ابن بكير والصدوق في الطلاق السنّي بالمعنى الأخص، فقالوا بأنّه لايحتاج إلى محلّل بعد الثلاثة بل استيفاء العدة يهدم التحريم وهو ظاهر الصدوق في الفقيه حيث قال:ـ بعد أن أورد طلاق السنّة ـ فجاز له أن يتزوجها بعد ذلك وسمى طلاق السنّة طلاق الهدم، لأنّه متى استوفت قروءها وتزوّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل.[ ١ ] ولعلّ الشهيد الأوّل يريد من قوله: «إنّ هذا الطلاق لايحتاج إلى محلل بعد الثلاث» ما ذكره الصدوق في
[١] الفقيه: ٣ / ٣٢٠ .