رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٣ - الرسالة الخمسون في أقسام الطلاق
عليهما أمة؟ قال: «لايصلح أن يتزوّج ثلاث إماء. فإن تزوّج عليهما حرّة مسلمة ولم تعلم أنّ له امرأة نصرانية ويهودية ثمّ دخل بها فإنّ لها ما أخذت من المهر، فإن شاءت أن تقيم بعدُ معه أقامت، وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت، وإذا حاضت ثلاثة حيض أو مرّت لها ثلاثة أشهر حلّت للأزواج» قلت: فإن طلّق عليها اليهودية والنصرانية قبل أن تنقضي عدّة المسلمة، له عليها سبيل أن يردّها إلى منزله؟قال: «نعم».[ ١ ]
والخبر وإن كان يشمل على ما لايقول به المشهور من اختصاص الجواز بالشيعة ، وأنّه يتعامل معهنّ معاملة الأمة في عدم جواز الجمع بين الثلاث منهنّ، والخيار للرجل في عدّة الفسخ أن يردّها إلى حبالته لو طلّق اليهودية، لكنّه لايخرجه عن الحجّية.
٣ـ صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل تزوّج ذمية على مسلمة؟ قال: «يفرّق بينهما ويضرب ثمن حدّ الزاني اثني عشر سوطاً ونصفاً، فإن رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ ولم يفرق بينهما» قلت: كيف يضرب النصف؟ قال:« يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به».[ ٢ ]
٤ـ خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن رجل تزوّج ذمّية على مسلمة ولم يستأمرها؟ قال:« يفرّق بينهما» قال: قلت: فعليه أدب؟ قال: «نعم اثنا عشر سوطاً ونصف ثمن حدّ الزاني وهو صاغر» قلت: فإن رضيت المرأة الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل؟ قال: «لايضرب
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٨ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٤.