رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - اشتراط الاستقرار في وجوب خمس الربح والفائدة
تزلزل العقد يوجب عدم الرغبة إلى شرائها بقيمتها الواقعية ، و مع ذلك لا يصدق الربح ولا يقال إنّ المشتري ربح في حال كون العقد في معرض الزوال والتزلزل.
لكنّ هنا أُموراً يجب التنبيه عليها:
١. هل المراد الاستقرار الشرعي بانقضاء الخيار أو بإسقاطه في ضمن عقد لازم، أو يكفي الاستقرار العرفي؟ كما إذا علم المشتري بعدم قدرة البائع على ردّ مثل الثمن أو انتقاله إلى بلد ناء لا ينتفع بالخيار معه، ولا يبعد كفاية الاستقرار العرفي، إذ يصدق في العرف أنّه ربح وغنم.
٢. أنّ ما ذكره من التزلزل إنّما يجري في أصل العين المشتراة ونمائها المتصل وارتفاع القيمة، وأمّا المنافع المستوفاة فإنّما يتعلّق بها الخمس لو زاد على المؤونة، لكونها ملكاً للمشتري مطلقاً، لازماً كان العقد أو جائزاً، لكون العين ملكاً للمشتري وإن كان متزلزلاً ومنافعها المستوفاة له، خلافاً للشيخ حيث قال: يتوقف ملكية العين ومنافعها على انقضاء زمان الخيار.
٣. هذا كلّه إذا لم يتصرّف في العين، ولو باعها المشتري ـ بناء على جوازه ـ وإن كان الخيار للبائع لكونه ملكاً له فربح يتعلّق به الخمس، ولو فسخ البائع الأوّل فلا ينفسخ العقد الثاني، بل يجب على المشتري ضمانه بردّ مثله أو قيمته كما هو مقرّر في محلّه.
٤. إذا كان العقد في السنة الأُولى في عام تجارته وصار مستقراً في السنة الثانية، فهل الربح من أرباح السنة الأُولى فيقسط مؤونتها عليه، أو من