رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٣ - الأُولى هل استيفاء العدة هادم لحكم الطلاق أو لا ؟
في التطليقتين الأُولتين.[ ١ ]
وهناك ما يدل على مختار ابن بكير.
١ـ ما رواه ابن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الطلاق الذي يحبه اللّه والذي يطلّق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب، ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة وهو آخر القروء ، لأنّ الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوّجته وحلّت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلّت له بلازوج وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلّقها ثلاث مرات يراجعها ويطلّقها لم تحل له إلاّ بزوج.[ ٢ ] وهذه الرواية تنتهي إلى عبد اللّه بن بكير فإذا كان ثقة، يصح الاحتجاج بها فما ذكره الشيخ في التهذيب من أنّه يجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه لما رأى أصحابه لايقبلون ما يقوله برأيه وقد وقع منه في اعتقاد الفطحية ما هو أعظم من ذلك[ ٣ ]، غير تام لأنّه من أصحاب الإجماع وهم ثقات بالاتفاق. وإنّما الكلام في وثاقة مشايخهم.[ ٤ ]
.
[٢] المصدر نفسه، الحديث ١٦.
[٣] التهذيب: ٨/٣٥، ذيل الحديث٢٦.
[٤] وما أضعف ما ذكره صاحب الحدائق دفاعاً عن الشيخ قائلاً بأنّ الشيخ لم يطعن عليه بأنّه يعتقد المخالفة في الحكم الشرعي، وإنّما اسند إليه عروض الشبهة في ذلك وانّه بسبب عروض هذه الشبهةوتوهم أنّها حق، روى عن زرارة هذه الرواية: الحدائق :٢٥/٢٨٢، ومعناه انّه كذب لنصرة المذهب وهو نفس كلام المعترض لكن بعبارة أُخرى.