رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٧ - المسألة الأُولى في جواز النظر إلى المرأة عند الخطبة
وقال العلاّمة في التذكرة:«لا نعلم خلافاً بين العلماء في أنّه يجوز لمن أراد التزويج بامرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها مكرّراً».[ ١ ]
وقال السيد الاصفهاني:« يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها...على وجهها وكفّيها ومحاسنها».[ ٢ ] هذا ما لدى الأصحاب وأمّا غيرهم:
قال ابن رشد القرطبي: «وأمّا النظر إلى المرأة عند الخطبة فأجاز ذلك مالك إلى الوجه والكفّين فقط، وأجاز ذلك غيره إلى جميع البدن عدا السوأتين، ومنع ذلك قوم على الإطلاق، وأجاز أبو حنيفة النظر إلى القدمين مع الوجه والكفّين».[ ٣ ]
وقال ابن قدامة: «ومن أراد أن يتزوّج امرأة فله أن ينظر إليها من غير أن يخلو بها».[ ٤ ]
ثمّ إنّ لسان الأحاديث الواردة في المقام بين: مطلق ومقيّد، بوجهها ومعاصمها، أو خلفها ووجهها، أو شعرها ومحاسنها، أو خصوص شعرها أو محاسنها فقط. والذي يقتضي التحقيق، هو عدم اختصاصه بهما.(٥) ويمكن استفادة ذلك من وجوه:
أ : التعليل المستفيض الوارد في عدّة من الروايات:
١ـ صحيحة أبي أيّوب الخزاز (وهو إبراهيم بن عثمان أو ابن عيسى
[١] التذكرة: ٢ / ٥٧٢ ، كتاب النكاح، المقدمة الثانية في النظر، الطبعة الحجرية.
[٢] وسيلة النجاة:٢/٣٠٥ ط. طهران منشورات مكتبة الصدر.
[٣] بداية المجتهد: ٢/٣، كتاب النكاح.
[٤] المغني: ٧/١٧، كتاب النكاح.
[٥] أي بالوجه والكفّين.