رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٨ - الربح وقاية لرأس المال
الاستقرار، لعدم وصول مال المالك إلى يده مالم ينضمّ إليه شيء آخر، والتقسم من متمّمات عقد المضاربة وليس مميزاً للمال المشترك.
[٦] القسمة مع الفسخ، فلا شك أنّه يتحقق بهما الاستقرار. لما عرفت من غير فرق بين كون المال ناضاً أو عروضاً أو مختلطاً، نعم فصّل السيد الطباطبائي في صورة كون المال غير ناض، بأنّه لو قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار.
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّه لم يقل أحد بوجوب الانضاض بعد القسمة ولو قيل به فإنّ مورده، هو قبل القسمة.
وثانياً: أنّ التقسيم إنهاء للمضاربة، وإرجاع لمال المالك أي صاحبه، غاية الأمر يتوجّه إلى العامل تكليف انضاض المال وهو لا ينافي استقرار الملك.
هنا نكتة وهي أنّ ما ذكر من الأقسام والاحتمالات يرجع إلى المضاربة بصورة مصغّرة وأمّا إذا كانت بصورة شركة كبيرة فالمتّبع في الاستقرار هو العرف.
[٧] إذا اجتمعت الأُمور الثلاثة حيث تنتهي المضاربة بها بلا ريب.
وعلى ضوء ذلك فالربح وقاية للخسران والنقص إلاّ إذا أُنهي عقد المضاربة، وهو يتحقق بالفسخ والقسمة، قولاً أو فعلاً. وقد عرفت أنّ القسمة الفعلية تتضمّن الفسخ أيضاً، وأمّا سائر الصور فلا يخرجه عن الوقاية إلاّ إذا اشتملت على الأمرين.