رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨ - ١ يجعله عمرة
فلهذا قلنا: يجعلها عمرة على كلّ حال.[ ١ ] وما ذكره من العدول والفسخ فقد ذكره في المسألة ٣٧: من أنّه من أحرم بالحجّ ودخل مكة جاز أن يفسخه ويجعله عمرة ويتمتع بها، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا: هذا منسوخ. دليلنا: إجماع الفرقة والأخبار التي رويناها، وأيضاً لا خلاف أنّ ما قلناه هو الذي أمر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أصحابه وقال لهم: «من لم يسق هدياً فليحل وليجعلها عمرة» وروى ذلك جابر وغيره بلا خلاف في ذلك .
وحاصل كلامه: أنّه إن أحرم بنية التمتع، فيتعين في العمرة، وإن أحرم بنية حجّ الإفراد، فقد ثبت أنّه يجوز لمن نوى الإفراد إذا ورد مكة أن يعدل إلى عمرة التمتع .
وما ذكره متين ولكنّه خاص بصورة واحدة، وهي ما إذا أحرم في أشهر الحجّ وتردد بين عمرة التمتع وحجّ الإفراد.
واختاره في التحرير وقال: لو أحرم بنسك ثمّ نسيه... وفي الخلاف جعل ذلك عمرة وهو حسن.[ ٢ ]
واستحسنه في «المنتهى» أيضاً ونقل دليل الشيخ في «الخلاف».[ ٣ ]
وهو خيرة أحمد قال الخرقي في متن المغني: وإن أحرم بنسك ونسيه جعله عمرة.[ ٤ ]
[١] الخلاف:٢/٢٩٠، المسألة٦٨.
[٢] تحرير الأحكام:١/٥٦٩.
[٣] المنتهى:١٠/٢٢٢، تحقيق مجمع البحوث الإسلامية، مشهد.
[٤] المغني:٣/٢٥٢.