رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - وجوب العمرة فوري
والحاصل: أنّه لا شبهة في وجوبها حسب الكتاب والسنّة، وعرفت قول الشافعي إنّه سنّة لم يرخّص أحد في تركها. ولا يعتدّ بمخالفة أصحاب الرأي كأبي حنيفة، لقلّة اعتدادهم بالسنّة.
وجوب العمرة فوري
قال العلاّمة في «التذكرة»: ووجوب الحجّ والعمرة على الفور لا يحل للمكلّف تأخيره عند علمائنا أجمع. وبه قال: علي (عليه السلام)، ومالك وأحمد والمزني وأبو يوسف، وليس لأبي حنيفة فيه نصّ، ومن أصحابه من قال: هو قياس مذهبه.[ ١ ]
وقال في« الجواهر»: تجب الفورية التي ليست بتوقيت عندنا.[ ٢ ]
لا يخفى أنّ تفسير الفورية لا بنحو التوقيت إنّما ينطبق على العمرة المبتولة التي ليس معها حجّ، والعمرة المستمتع بها إلى الحجّ.
أمّا الأُولى فلو قلنا بوجوبها ـ كما مرّ ـ فيجب فوراً ففوراً، ولا يسقط وجوبها بتأخيرها من شهر إلى شهر آخر.
أمّا الثانية فبما أنّها ـ مع الحج ـ عمل واحد حيث دخلت العمرة إلى الحجّ، فالفورية فيها هو نفس الفورية في الحجّ بمعنى حرمة التسويف لكن مع عدم سقوط وجوبها بالتأخير من سنة إلى سنة.
[١] التذكرة:٧/١٧ـ ١٨، المسألة٨.
[٢] الجواهر:٢٠/٤٤٧.