رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠ - ٢ـ حكم البالغ بالنسبة إلى المميّز صبيّاً أو صبيّةً
المرأة التستر، لانصراف الأدلّة عن مثله فعلم أنّ غير المميّز لاحكم له من النظر إليه، أو نظره إلى غيره حتّى يجب عليه التستر منه من غير فرق بين العورة وغيرها والتعفف أليق وأحوط.
٢ـ حكم البالغ بالنسبة إلى المميّز صبيّاً أو صبيّةً
يقع الكلام تارة في حكم النظر إليهما، وأُخرى في وجوب التستر إذا كان هناك ناظر مميّز . أمّا الأوّل أعني: النظر إلى غير المماثل المميّز، فيجوز للرجل النظر إليها، لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام)عن الجاريّة التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم؟ ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال: «لاتغطّي رأسها حتّى تحرم عليها الصلاة».[ ١ ] وحرمة الصلاة عليها: كناية عن صيرورتها حائضاً، والرواية وإن دلّت على جواز كشف الصبية رأسها حتى تحيض، وتدلّ بالملازمة العرفية على جواز النظر إليها حتّى تحيض لكن خرجت عنها البالغة وإن لم تحض وبقيت غيرها.
ومنه يعلم حكم نظر المرأة إلى الصبي المميّز لاتّحاد حكم الرجل والمرأة في باب النظر ويمكن الاستدلال على جواز نظرها إلى المميّز، بما سيأتي من أنّه لايجب عليها الستر من الغلام حتّى يحتلم، بتقريب أنّ جواز كشف الرأس يلازم جواز نظرها إليه.
هذا على قول من يقول بحرمة نظرها إلى الرجل، وأمّا على قول
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ٢.