رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥ - وجوب النية من أوّل الشروع في الإحرام
٢. أن يكون خالصاً لوجهه الكريم، لا للرياء ولا للسمعة حتى يراه الناس ويسمعوه، وهذان الأمران معتبران في صحّة كلّ أمر عبادي.
وجوب النية من أوّل الشروع في الإحرام
وجه مقارنتها للشروع فيه واضح، لأنّ الأعمال بالنيات، والنيّة تتعلّق بالعمل من أوّله إلى آخره، فلو أتى ببعض العمل بلا نيّة لا يكون مجزياً.
ثمّ إنّ صاحب العروة نقل عن بعضهم من أنّ الإحرام تروك، وهي لا تفتقر إلى النية، والقدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل.
وأورد عليه أوّلاً: منع كون الإحرام تروكاً فإنّ التلبية ولبس الثوبين
أفعال.
وثانياً: اعتبارها فيه على حدّ سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها.
ولم أعثر على القائل وإلاّ فضعفه واضح كما ذكره السيد الطباطبائي، بل التروك من أحكام الإحرام لا نفسه.
نعم هو خيرة الشيخ في «المبسوط» إذ قال فيه: الأفضل أن تكون مقارنة للإحرام، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل.[ ١ ]
ولعلّ الشيخ قد أراد من عدم مقارنة النيّة هو تفكيك التلبية عن الصلاة
[١] المبسوط:١/٣٠٧.