رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٥ - المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّي تحرم أبداً
وقد توالى الإفتاء بذلك عبر العصور إلى عصرنا هذا قال السيد الاصفهاني: لو طلّق تسعاً طلاق العدة حرمت عليه أبداً، وذلك بأن طلّقها ثم راجعها ثم واقعها، ثم طلّقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها، ثم طلّقها في طهر آخر وهذا هو طلاق العدّة، فإذا حلّت للمطلق بنكاح زوج آخر وعقد عليها، ثم طلقها ثلاثاً كالثلاثة الأُولى ثم حلّت له بمحلّل آخر ثم عقد عليها، ثم طلّقها ثلاثاً كالأُوليين حرمت عليه أبداً.
وبالجملة إنّما توجب تسع طلقات، الحرمة المؤبّدة إذا وقع طلاق العدّة ثلاث مرات ويعتبر فيه أمران: أحدهما تخلل رجعتين فلايكفي وقوع عقدين مستأنفين ولاوقوع رجعة وعقد مستأنف في البين، الثاني وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة فطلاق العدّة مركب من ثلاث طلقات اثنتان منها رجعية وواحدة منها بائنة فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً، هذا والأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً وإن لم تكن الجميع طلاق العدّة.[ ١ ]
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الروايات بين ما يستشم أو يستظهر منها اختصاص الحرمة الأبدية بالمطلّقة العديّة، ومنها ماهو مطلق يعم جميع أقسام الطلاق. وإليك بيان ما يدلّ على الأوّل.
١ـ ما رواه الصدوق عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد (عليهم السلام)قال:... وأمّا التي في السنّة فالمواقعة في شهر رمضان نهاراً... وتزويج الرجل
[١] وسيلة النجاة: ٣٧٢، كتاب الطلاق، باب القول في أقسام الطلاق، المسألة ٤. وقد أمضاه السيد الإمام الخميني (قدس سره)في تحريره.