رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٧ - ما الفرق بين البنت وكلالة الأُم؟
الطبقة بالإرث أو لا، فلو لم يكن وارث سواها ترث الثلث فرضاً والباقي ردّاً. ولا ينقص حظّهم في صورة من الصور لو لم يزد عند الرد، وهذا آية عدم ورود النقص عند التزاحم.
وبالجملة: لا نرى فيهم أيّ إزالة من الفرض في حال من الحالات ولا ورود نقص عليهم عند تطوّر الأحوال. وهذا بخلاف البنت والأُخت فلو دخل فيهم: الابن والأخ، يتغيـّر الفرض من النصف أو الثلثين، إلى مجموع ما ترك بعد دفع سهام الآخرين كالوالدين، أو كلالة الأُم، ثم يقتسمون بالتثليث وتنقص حظوظ البنت أو البنات والأُخت أو الأخوات عن النصف والثلثين بكثير، وهذا آية جواز دخول النقص عليهم عند التزاحم.
وبعبارة أُخرى: أنّ كلالة الأُم ترث دائماً بالفرض حتى فيما إذا تفرّدت، وأمّا الطائفتان الأُوليان فإنّما ترثان بالفرض تارة كما إذا لم يكن بينهم أخ، وأُخرى بالقرابة فقط كما إذا انضمّ الأخ إليهنّ. وأيضاً: كلالة الأُم لا يرد عليها النقص ولا ينقص حظهم عن الثلث والسدس، بخلاف الأخيرتين فينقص حظّهما عن النصف والثلثين.
ولعلّه إلى ما ذكرنا من التوضيح يشير صاحب الجواهر بقوله: «دون من يتقرّب بالأُم الذي لا يرث إلاّ بالفرض، بخلاف غيره فإنّه يرث به تارة وبالقرابة أُخرى كالبنت والبنتين، اللَّتين ينقصن إذا اجتمعن مع البنين عن النصف أو الثلثين بنصّ الآية لأنّ للذكر حينئذ مثل حظّ الأُنثيين». [ ١ ]
[١] الجواهر: ٣٩/١١٠. ولاحظ حاشية جمال الدين على الروضة البهية: ٢/٢٩٧ في هامش الكتاب.