رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - ما هو المراد من السفر المحرم؟
للسرقة، أو للزنا، أو لإعانة ظالم، أو لأخذ مال الناس ظلماً ونحو ذلك.
٤. أو كانت غايته أمراً محللاً، كالتجارة، ولكن ربما يتفق في أثنائه أمر محرم كالغيبة، أو ترك الواجب، وهل الشرط هو خلوه من القسمين الأوّلين أو يعم الثالث أيضاً؟ احتمالات ولنذكر بعض الكلمات:
قال الشيخ الطوسي: ولا يجوز التقصير إلاّ لمن كان سفره طاعة للّه أو في سفر مباح، وإن كان سفره معصية أو اتّباعاً لسلطان جائر لم يجز له التقصير، وكذلك إن كان سفره إلى صيد لهو أو بطر لم يجز له التقصير.[ ١ ]
وقال أيضاً: المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر، مثل أن يخرج لقطع طريق، أو لسعاية بمسلم، أو معاهد، أو قاصداً لفجور، أو عبد آبق من مولاه، أو زوجة هربت من زوجها، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقّه، ولا يجوز له أن يفطر، ولا أن يأكل ميتة (إذا اضطرّ) . وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق، وزادوا، المنع من الصلاة على الراحلة والمسح على الخفين ثلاثاً والجمع بين الصلاتين.
وقال قوم: سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء. ذهب إليه الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه.[ ٢ ]
وقال ابن البراج: وأمّا المباح فهو مثل سفر التجارة وطلب الأرباح لذلك وطلب القوت لأنفسهم ولأهليهم، وأمّا القبيح فهو مثل سفر متبع السلطان الجائر مختاراً، ومن هو باغ، أو عاد، أو يسعى في قطع الطريق، وما
[١] النهاية: ١٢٢.
[٢] الخلاف:١/٥٨٧ برقم ٣٤٩.