رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - إذا نوى الإفطار في شهر رمضان عصياناً
عن موارد مختلفة، بل الصحّة في المقام أولى، لأنّه إذا صحّ فيما إذا نوى الإفطار إلى قُبيل الزوال ثمّ نوى الصوم، فأولى أن يكون صحيحاً فيما إذا كان في جزء منه صائماً وفي جزء آخر ناوياً الإفطار.
إذا نوى الإفطار في شهر رمضان عصياناً
إذا نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصياناً، ثمّ تاب فجدّد النية قبل الزوال لم تنعقد نيّته.
قال الشيخ: إذا نوى في أثناء النهار أنّه قد ترك الصوم، أو عزم على أن يفعل ما ينافي الصوم لم يبطل صومه، وكذلك الصلاة إذا نوى أن يخرج منها، أو فكّر هل يخرج أم لا؟ لا تبطل صلاته، وإنّما يبطل الصوم والصلاة بفعل ما ينافيهما .وبه قال أبو حنيفة. واستدل على ذلك بأنّ نواقض الصوم والصلاة قد نُصّ لنا عليها، ولم يذكروا في جملتها هذه النية، فمن جعلها من جملة ذلك كان عليه الدلالة.[ ١ ]
وقال المحقّق: لو نوى الإفطار في يوم رمضان ثمّ جدّد قبل الزوال، قيل: لا ينعقد وعليه القضاء، ولو قيل بانعقاده كان أشبه.[ ٢ ]
وبذلك يعلم أنّ التشكيك في كون الصحّة قولاً للشيخ ليس بصحيح، لما عرفت من تصريحه في الخلاف، ونقله في المختلف عن المبسوط
[١] الخلاف: ٢/٢٢٢، كتاب الصوم، المسألة ٨٩.
[٢] الشرائع: ١/١٤٠، فروع ثلاثة.