رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٩ - أدلّة القائلين بالتحريم
لأنّه لم يكن عليها يومئذ أيّ ستر لازم، لقوله (عليه السلام):«وكانت النساء يتقنّعن خلف آذانهنّ».
[٨] ما رواه ابن قدامة في المغني، والمحدّث النوري في المستدرك، عن بعض نسخ فقه الرضا: «كان الفضل بن عبّاس رديف رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فجاءته الخثعمية تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها فصرف رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)وجه الفضل عنها وقال:«رجل شابّ وامرأة شابّة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان».[ ١ ]
ولا يخفى أنّه على العكس أدلّ ، فهو يدلّ على أنّ وجه المرأة كان غير مستور، وقد حجّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)العام العاشر. وأمّا نهيه عن النظر، فلأنّه لم يكن خالياً عن الريبة والتلذذ كما يظهر ممّا نقله صاحب المستدرك عن بعض نسخ فقه الرضا.
٩ـ روى الصدوق في الفقيه قال: كتب محمّد بن الحسن الصفّار (رضي الله عنه)إلى أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام)في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم، هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها، أو لاتجوز الشهادة عليها حتّى تبرز وتثبتها بعينها؟ فوقّع (عليه السلام): « تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللّه » وقال: هذا التوقيع عندي بخطّه (عليه السلام).[ ٢ ]
[١] المغني لابن قدامة: ٧/٢٢، والمسالك: ١/٤٣٦، والمستدرك: ٢/٥٥٤ ح٧ وغيره، الباب ٨٠ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٢] الفقيه: ٣/٤٠، باب الشهادة على المرأة، الحديث ٢.