رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣ - الأوّل التمسّك بعموم العام
الأوّل: التمسّك بعموم العام
أي عموم وجوب الغضّ على الرجال إلاّ من المحارم النسبية والسببية، وعلى النساء إلاّ من نسائهن والرجال المذكورين في الآية، فكلّ فرد علم خروجه منه بعد التخصيص يؤخذ به وإلاّ فيبقى تحت العام، فإذا شكّ في كون فرد من مصاديق تلك العناوين يتمسّك بالعام حتّى يثبت خروجه.
يلاحظ عليه: أنّه مبنيّ على القول بصحّة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصِّص وقد تبيّن بطلانه.
وحاصله: أنّ التقييد بالمنفصل، كالتقييد بالمتصل. فالتقييد على كل حال يجعل الموضوع مركّباً من شيئين: ظاهراً كما في المقيّد المتّصل، أو لبّاً كما في المنفصل فإذا قلت:أكرم العالم العادل، أو قال: أعتق رقبة ولاتعتق رقبة كافرة، يكون الموضوع أمراً مركّباً من شيئين فلايكفي كون الرجل عالماً أو عبداً، بل يجب إحراز كلا القيدين والتخصيص بالمنفصل وإن لم يجعل الموضوع مركّباً من شيئين ظاهراً لكنّه يجعل العام حجّة في غير عنوان الخاص، فإذا قال المولى: أكرم العلماء، ثمّ قال: لا تكرم العالم الفاسق، فالموضوع حسب اللفظ وحسب الإرادة الاستعمالية هي العلماء لكن العام ليس حجّة فيه. بل حجّة فيه فيما لايصدق عليه عنوان الخاص(الفاسق).
وإلى هذا يرجع ما ذكره المحقق الخراساني في كفايته حيث قال:
إنّ الخاص وإن لم يكن دليلاً في الفرد المشتبه فعلاً إلاّ أنّه يوجب