رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧١ - ١ ـ ما هو المراد من قوله سبحانه (الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ)؟
٣ـ إذا تبيّن ملاك القيمومة، فما هو إطار تلك القيمومة فهل تختصّ بما يمت بالشؤون الاجتماعية في حياة الزوجين ولاتتجاوز عن ذلك الإطار، أو يعمّ مطلق الشؤون الاجتماعية من غير فرق بين الزوجين وغيرهما فالرجال على الإطلاق قوّامون على النساء في الحياة الاجتماعية من غير فرق بين الزوج وغيره؟
وإليك دراسة تلك المواضع، بشرح مفرداتها وجملها:
١ ـ ما هو المراد من قوله سبحانه: (الرجال قوّامون على النساء) ؟
«قوّامون» جمع «القوام» وهو و «قيّم» وقيّام بمعنى واحد، والمراد أنّ الرجال قائمون بشؤون النساء قيام الولاة على الرعيّة في مجال التدبير والتأديب والذبّ عن التعدي إليهن.يقال:قام الرجل على المرأة: قام بشأنها، وليس المراد من قيامهم بشأنهنّ هو إنفاقهم عليهن، لأنّه سبب الولاء لامورده كما يشير إليه فيما بعد بقوله: «وبما أنفقوا من أموالهم » بل المراد هو القيام بسائر الشؤون ممّا تقوم عليه الحياة الاجتماعية التي تتوقف على العقل والتدبير، والقوّة والاستطاعة، وقد فسرت الآية بنحو ما ذكرنا و إليك بعض الكلمات:
١ـ قال الطبرسي : إنّ الرجال قيّمون على النساء، مسلّطون عليهنّ في التدبير والتأديب.[ ١ ]
٢ـ وقال ابن كثير في تفسير قوله سبحانه:(الرجال قوّامون على )
[١] مجمع البيان: ٢/٤٣.