رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - إذا كان له أنواع من الاكتساب
عن مؤونة الشخص في السنة بخلاف غيره فلا تستثنى منه مؤونة الشخص، وإنّما يتعلّق بنفس الخارج عن المعدن وغيره بعد وضع مؤونة الإخراج والتحصيل، وسيوافيك أنّ اعتبار الحول هنا ليس بمعنى توقف الوجوب على مضيّ الحول، بل بمعنى جواز تأخير إخراجه احتياطاً له، لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقصها.
وعندئذ فلو كان للكاسب نوع واحد من الكسب، فلا شكّ في أنّ الفاضل من المؤونة يتعلّق به الخمس، وأمّا إذا كان له أنواع من الاكتساب وأصناف من الأرباح المختلفة من حيث الزمان، فهل يضم بعضها إلى بعض ويحسب المجموع ربحاً واحداً لسنة واحدة وتستثنى المؤونة من مجموع تلك الأرباح أو أنّ كلّ ربح يلاحظ بحياله ولكل سنةٌ مستقلة؟
وعلى ذلك فلو ربح في النصف الأوّل من العام مبلغاً من التجارة وتوقف أمره، وربح من الزراعة في النصف الثاني من السنة، فلو قلنا بملاحظة كلّ ربح مستقلاً فالمؤونة المصروفة بين الربحين تستثنى من الربح الأوّل فقط ولو كان غير واف بها فلا يجبر من الثاني، والمؤونة المصروفة في النصف الثاني إلى آخر السنة تستثنى من كلا الربحين كما أنّ المؤونة المصروفة في النصف الأوّل من السنة الثانية تختص بالربح الثاني.
وهذا بخلاف ما إذا قلنا بالانضمام فللمجموع سنة واحدة تنتهي بانتهاء السنة الأُولى أو بدخول الشهر الثاني عشر على الخلاف الآتي، فالمؤونة تُستثنى من مجموع الربحين ومؤونة السنة الثانية تستثنى من الأرباح الحاصلة فيها; وممّن اختار القول الأوّل هو الشهيد في الروضة حيث قال: ولو حصل