رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٩ - الرسالة الثامنة والأربعون في أحكام النظر
عليه إلى ما بعد الموت، وثانيهما مأخوذ من الثالثة وهو العلم بأنّه ليس في تركته.
الصورة السادسة: إذا شكّ حتى في أصل بقائه في يده إلى ما بعد الموت الذي هو الأصل المشترك بين الرابعة والخامسة، فإذا كان أصل البقاء تحت يده مشكوكاً، فيكون وجوده في التركة مشكوكاً مثله.
***
إذا قلنا بالضمان في الصورة الثالثة، وهو أضعف الصور من حيث اقتضائه للضمان فالقول به في هذه الصور الثلاث الأخيرة بطريق أولى.
أمّا أضعفية الصورة الثالثة، فلأجل أنّ علمه بعدم كونه تحت يده إلى ما بعد الموت وعلمه بعدم كونه في التركة، من مقتضيات عدم الضمان، بخلاف الرابعة والخامسة إذ في كليهما العلم بأنّه كان تحت يده إلى زمان الموت وهو من مقتضيات الضمان، وإن كان وجوده في التركة مشكوكاً على الرابعة، ومعلوم العدم على الخامسة، وأمّا أضعفيته من السادسة، فلأنّ في الثالثة علماً بالعدم أي عدم كونه تحت يده وكونه في التركة، وفي السادسة، شك فيهما والعلم بالعدم أقوى في سلب الضمان من الشك فيهما.
ولأجل وجود الفرق بين الصور الثلاث، حكم السيد الطباطبائي في الصورتين الأُوليين: الرابعة والخامسة بالضمان بوجه قاطع، وهو لشمول قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» ، حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً.