رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٩ - المسألة الخامسة في مَن طلّق ولكن كذب فعله قوله
بينهما، وهذا نظير ما إذا وجدا منيّاً في ثوب مشترك و علما إجمالاً أنّه من أحدهما، فلايجب الغسل لواحد منهما، ويجوز لكل، الدخول في الصلاة.
فإن قلت: إنّه يجب على الحاكم التفريق بين الأجنبي والأجنبية، وهو يعلم أنّ أحد الرجلين، أجنبي بالنسبة إلى زوجته السابقة.
قلت: إنّما يجب على الحاكم النهي عن المنكر المنجّز، حسبة ولو بإعدام الموضوع، وهو فرع كون العمل عند كلّ شخص منكراً، دون ما إذا لم يكن كذلك، فليس هناك منكر منجز،يجب على الحاكم رفعه أو دفعه، وهذا مثل ما، لو علم الحاكم أنّ الرجل يتزوّج أُخته الرضاعية، والزوج جاهل بذلك فلايجب عليه، التفريق بينهما بحجّة وجوب نفي المنكر حسبة. فتدبر.
المسألة الخامسة
في مَن طلّق ولكن كذب فعله قوله
إذا طلّق غائباً ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادّعى الطلاق وأقام بيّنة فهل تقبل دعواه وبيّنته أو لا؟
يقع الكلام في مقامين: الأوّل: مقتضى القاعدة الأوّلية، والثاني: مقتضى النصوص. فربما يقال: إنّ مقتضى القاعدة قبول دعواه أوّلاً، وبيّنته ثانياً.
أمّا الأوّل، فلأنّه كسائر أقاريره فيما يتعلق به، فلافرق بين ادّعاء الطلاق وغيره وتوهم أنّ قبول دعواه(الطلاق) يستلزم حمل فعله معها على الجماع