رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٤ - يستحب أن يشترط عند إحرامه الإحلال إذا عرض له مانع
الإحرام بأن يشترط على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة. وأن يتم إحرامه عمرة إذا كان للحجّ ولم يمكنه الإتيان.
قال الشيخ في «الخلاف»: يجوز للمحرم أن يشترط في حال إحرامه أنّه إن عرض له عارض يُحبسه، أن يحلّ حيث حبسه من مرض، أو عدو، أو انقطاع نفقة، أو فوات وقت، وكان ذلك صحيحاً يجوز له أن يتحلل إذا عرض شيء من ذلك. وروي ذلك عن عمر، وابن عمر، وابن مسعود، وبه قال الشافعي. وقال بعض أصحابه: إنّه لا تأثير للشرط، وليس بصحيح عندهم.
والمسألة على قول واحد في القديم، وفي الجديد على قولين، وبه قال أحمد وإسحاق. وقال الزهري ومالك وابن عمر: الشرط لا يفيد شيئاً، ولا يتعلّق به التحلّل. وقال أبو حنيفة: المريض له التحلّل من غير شرط، فإن شرط سقط عنه الهدي.[ ١ ] ولا يخفى أنّه نقل عن ابن عمر قولين، الظاهر أنّ قوله وابن عمر في النقل الأوّل من زيادة النساخ، لأنّه معروف بإنكار الشرط.[ ٢ ]
وقال في «المغني»: يستحبّ لمن أحرم بنسك أن يشترط عند إحرامه، فيقول: إن حبسني حابس فمحلّـي حيث حبستني. وقال: ويفيد هذا الشرط شيئين:
أحدهما: إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه أنّ له التحلّل.
[١] الخلاف:٢/٤٣٠، المسألة٣٢٣.
[٢] لاحظ السنن الكبرى:٥/٢٢٣.