رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٣ - المسألة الثالثة في طلاق الحائل ثلاث تطليقات
ونقل العلاّمة في «المختلف»، الخلاف من ابن أبي عقيل وحكم بعدم وقوع الطلاق في القسمين الأخيرين: أي إذا رجع ولم يواقع، سواء كان الجميع في طهر واحد، أو في أطهار مختلفة وعلّله بقوله: «لو طلّقها في غير جماع بتدنيس المواقعة بعد الرجعة لم يجز ذلك، لأنّه طلّقها من غير أن ينقضي الطهر الأوّل، ولاينقضي الطهر الأوّل إلاّ بتدنيس المواقعة بعد المراجعة، فإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلّق كلّ تطليقة بلا طهر، ولو جاز ذلك لما وضع اللّه الطهر.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه لو استند فيه إلى النص فهو وإلاّ كيف لاينقضي الطهر الأوّل بلا مواقعة مع أنّه ينقضي بتخلل الحيض بين الطهرين. فيتوجه عليه:
أوّلاً: أنّ اللازم انقضاء الطهر الذي واقعها فيه، لا كلّ طهر والمفروض أنّه طلّقها في طهر ثان غير طهر المواقعة.
وثانياً: أنّ الطهر كما ينقضي بالمواقعة، ينقضي بتخلّل الحيض بين الطهرين أيضاً. فيختص دليله بما إذا طلق في طهر واحد، لافي أطهار مختلفة.
فالأولى عطف عنان الكلام على الروايات الواردة في المقام فنقول:إذا وقع الطلاق في طهر آخر بلامواقعة بعد الرجوع.
فالروايات على طائفتين:
١ـ ما يدلّ على أنّه يقع الثاني والثالث فتحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره، من غير فرق بين وقوع الجميع في طهر واحد أو كل في طهر خاص،
[١] المختلف: ٧ / ٣٨٠ ، كتاب الطلاق. و في صحيحة أبي بصير الآتية إشارة لما ذكره .