رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٨ - ٥ تعلّقه بالعين نحو تعلّق الحقّ بها
فالخصوصية النوعية والصنفية ملحوظتان ولو قبل المشتري صاعاً من صبرة أُخرى، فقد رضي بشيء مغاير عوضاً عن المبيع، ولكنّها تشمل على أُصوع متوفرة، فالخصوصية الفردية ملغاة، فأيّ فرد دفعه إلى المشتري فقد دفع المبيع الواقعي. والحاصل إذا كانت العناية متوجهة إلى جنس الشيء ونوعه وصنفه، دون خصوصية الفرد، فهو من قبيل الكلي في المعين، سواء وقع مورد البيع، أو صار متعلّقاً للحقّ كما في المقام.
فالواجب على المالك، دفع خمس ما من الأخماس، من غير فرق بين هذا الفرد وذاك، ويجوز له التصرف فيه مادام الحقّ باقياً فيه حتى بعد انتهاء السنة، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بالشركة والإشاعة فليس له التصرّف فيه.
وهذا وجه لا دليل على تعيّنه ـ مضافاً إلى كونه خلاف الارتكاز العرفي في مورد الضريبة، إذ لا يرى الحاكم شريكاً مع المالك و لو بهذا النحو ـ و ما دلّ على أنّ الأئمّة جعلوا شيعتهم في حلّ لتطيب ولادتهم[ ١ ] يوافق كلا القولين، من غير فرق بين هذا القول وغيره.
٥. تعلّقه بالعين نحو تعلّق الحقّ بها
هناك احتمال خامس وهو أن يكون تعلّق الخمس بالعين من قبيل تعلّق الحق بالعين، وهذا الوجه يتصور على أنحاء:
أ. أن يكون الخمس في ذمّة المالك لكن العين كالرهن فهي متعلّقة لحقوقهم بشخصها، فكما أنّه لا يجوز للراهن التصرّف في العين المرهونة إلاّ
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث٩ وغيره.