رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١ - إكمال
كثير»[ ١ ]، ما إذا خلص الباقي، ولم يتعلّق بذمة المكلّف في مقابله دفع مثله أو عمل، وهذا في الوضوح بمكان.
إتمام الكلام ما إذا آجر داره سنتين وأخذ تمام الأُجرة بتمام أنّه لا يعدّ ديناً، بل خلص له الأُجرة في السنة التي آجر الدار وإن كانت الأُجرة مقسطة على الانتفاع من الدار سنتين، فلا يبعد تعلّق الخمس به باستثناء الخسارات التي تتوجه إلى الدار طيلة الاستفادة منها فلا يصدق على تمام الأُجرة أنّه فائدة وغنيمة بل قسم منه ما يتدارك به خسارة الدار.
وربّما يقال باستثناء ما يوجب نقصاً في مالية العين ضرورة أنّ الدار المسلوبة المنفعة تسوى بأقل منها لو لم تكن مسلوبة، فكانت تقوم الدار بألف ومع السلب بثمانمائة فلو أجر الدار سنتين بأربعمائة دينار، وصرف مائة دينار في مؤونة السنة الأُولى، وبقي له ثلاثمائة دينار، فلا يتعلّق الخمس إلاّ بمائة دينار، لأنّ المائتين منها يجبر به النقص الوارد على الدار الناشئ من كونها مسلوبة المنفعة سنتين.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ انخفاض القيمة عند إجارة الدار أمر مؤقت ولذا لو انقضت مدة الإجارة تقوم بألف أيضاً أو أزيد فلا يعد مثل هذا خسارة إلاّ إذا باعها في نهاية السنة الأُولى بثمانمائة لا ما إذا أبقاها حتى انتهت الإجارة وصارت يعامل عليها بنفس القيمة الأُولى.واللّه العالم.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] مستند العروة الوثقى: ٢٢٠ـ ٢٢١ بتلخيص، كتاب الخمس.