رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٢ - المسألة السابعة في النظر إلى الوجه والكفّين منها
١١ـ واضطرب كلام السيد الطباطبائي ـ قدس اللّه سره ـ فاختار المنع في باب النكاح وأفتى بالجواز في كتاب الصلاة في باب الستر وقال: ويجب ستر المرأة تمام بدنها عن ما عدا الزوج والمحارم إلاّ الوجه والكفّين مع عدم التلذذ والريبة.
١٢ـ وقال السيد الفقيه الاصفهاني : ويحرم النظر إلى الوجه والكفّين إذا كان بتلذذ وريبة، وأمّا بدونها ففيه قولان بل أقوال: الجواز مطلقاً، وعدمه مطلقاً، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأوّل وتكرار النظر فالثاني. وأحوط الأقوال بل أقواها أوسطها. [ ١ ]
١٣ـ واختاره السيد الأُستاذ ـ ره ـ إلاّ أنّه جعل الأوسط أحوط الأقوال لاأقواها. وهذا يعرب عن كون الأقوى عنده هو الأوّل.
وهذه الآراء المختلفة تكشف عن عدم وجود إجماع في المسألة على واحد من الأقوال، والأقوال تستمدّ من الكتاب والسنّة حسب الاستنباط.
وأمّا أهل السنّة، فقال ابن قدامة في المغني: فأمّا نظر الرجل إلى الأجنبية من غير سبب، فإنّه محرّم إلى جميعها في ظاهر كلام أحمد، قال أحمد: لايأكل مع مطلّقته، هو أجنبي لايحلّ له أن ينظر إليها، كيف يأكل معها، ينظر إلى كفّها؟ لا يحلّ له ذلك. وقال القاضي: يحرم عليه النظر إلى ما عدا الوجه والكفّين لأنّه عورة، ويباح له النظر إليهما مع الكراهة إذا أمن الفتنة ونظر لغير شهوة. وهذا مذهب الشافعي لقول اللّه تعالى:وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاّ ما ظَهَرَ
[١] وسيلة النجاة: ٣٠٣، كتاب النكاح، ولاحظ تحريرها.