رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٩ - أدلّة القائلين بالعول
السلماني، قال: كان علي (عليه السلام) على المنبر فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه، وأبويه وزوجة؟ فقال علي (عليه السلام): صار ثمن المرأة تسعاً. قالوا: إنّ هذا صريح في العول لأنّكم قد قلتم إنّها لا تنقص عن الثمن وقد جعل (عليه السلام)ثمنها تسعاً [ ١ ].
وذيله دال على أنّ الإمام ذكره مجاراةً للرأي السائد في ذلك العصر، وإلاّ فمن يجهل بأنّ الإمام وعترته الطاهرة وخريجي منهجهم ينكرون العول بحماس. وإليك الذيل:
قلت لعبيدة: وكيف ذلك؟ قال: إنّ عمر بن الخطاب وقعت في إمارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع وقال: للبنتين الثلثان، وللأبوين السدسان، وللزوجة الثمن. قال: هذا الثمن باقياً بعد الأبوين والبنتين؟ فقال له أصحاب محمد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : اعط هؤلاء فريضتهم، للأبوين السدس، وللزوجة الثمن، وللبنتين ما يبقى، فقال: فأين فريضتهما الثلثان؟ فقال له علي (عليه السلام): لهما ما يبقى. فأبى ذلك عليه عمر وابن مسعود فقال علي (عليه السلام): على ما رأى عمر. قال عبيدة: وأخبرني جماعة من أصحاب علي (عليه السلام)بعد ذلك في مثلها: أنّه أعطى الزوج الربع، مع الابنتين، وللأبوين السدسين والباقي ردّ على البنتين، وذلك هو الحق وإن أباه قومنا. [ ٢ ]
[١] سهم الزوجة ٢٧٣ = ٩١ مجموع السهام ١٦+٨+٣=٢٧.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ١٤. ولاحظ التهذيب لشيخ الطائفة: ٩/٢٥٩ رقم ٩٧١.