رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - إذا علم الولي باشتغال ذمة الميت بعد مرور زمان
يسقط بالإيصاء وليس من الحقوق القابلة له، وسقوطه عن ذمّة الولي بعد قيام الأجير به، لأجل عدم الموضوع لا لكون الإيصاء مسقطاً للحكم الشرعي.
وجوب القضاء على الولي إذا علم اشتغال ذمة الميت
يجب القضاء على الولي إذا علم اشتغال ذمّة الميّت، أو قيام البيّنة عليه، أو أقرّ به الميّت.
فلا إشكال في ثبوته بالأوّلين وإنّما الإشكال في ثبوته بالإقرار، لأنّه ليس إقراراً على نفسه إذ ليس له أثر بالإضافة إلى المقرّ بل إلى الغير أي الولد الأكبر، ومن المعلوم أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ، لا على غيرهم، ولا يقاس الإقرار بالصوم، بالإقرار بالدين فإنّه مستلزم حرمان الورثة، أوّلاً، و مؤثر في نفسه ثانياً إذ بعد الإقرار يُطالب .
لكن للتأمّل فيه مجال: وذلك لأنّه إذا كان الموضوع ممّا لا يعلم إلاّ من قبل المقرّ فلابدّ من قبوله لانسداد الطريق كما هو الحال في الإقرار بما في الأرحام، فإذا كان الإقرار واجباً يكون السماع مثله وإلاّيلزم اللغوية غالباً.
إذا علم الولي باشتغال ذمة الميت بعد مرور زمان
إذا علم الولي اشتغال ذمته بالقضاء ولكن شكّ في إتيان الميّت به حال حياته أو بقاء شغل ذمّته، والفرق بين هذا الفرع والفرع الآتي بعد اشتراكهما في العلم بالاشتغال والشك في البقاء وتفريغ الذمّة، هو انّه تارة يكون اليقين والشك من الولي، من دون العلم بحال الميّت وانّه هل مات متيقّناً بالاشتغال،