رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٥ - الآية الثالثة قوله (وَ هُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبين)
الآية الثالثة: قوله:(وَ هُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبين)
قال سبحانه:(أَوَ مَنْ يُنَشَّؤُا في الحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبين )[ ١ ].
لما ذكر قول المشركين بأنّ الله سبحانه اتخذ ممّا يخلق بنات و أصفاهم بالبنين ردّه سبحانه بوجهين:
١ـ كيف تصفونه بأنّه سبحانه اتخذ لنفسه بنات، مع أنّ أحدكم إذا بشر بها ظلّ وجهه مسودّاً وهو كظيم؟ فإذا كان اتخاذ البنات أمراً حسناً، فَلِماذا تتسوّد وجوهكم عند التبشير بها؟ ولو كان الاتّخاذ قبيحاً فلِمَ تنسبونه إلى الله؟
٢ـ كيف تصفونه سبحانه باتخاذ البنات، مع أنّ الأُنثى تنشأ وتشب في الحلية و في الوقت نفسه فهي في مقام المخاصمة والاحتجاج ضعيفة التقرير، والتعلّق الشديد بها آية كونها موجودة حساسة عاطفية، ضعيفة التعقّل، ومع ذلك فكيف تصفون الله باتخاذه بنات؟
وجه الاستدلال: إنّ قوام القضاء بالاحتجاج والجدال وتحقيق الحقّ وهو رهن منطق قوي وعقل واع، والمرأة فاقدة لذلك. لأنّ المتوسطين من الرجال أعقل من متوسطات النساء وأبين حجّة وأوضح بياناً، فلا تصلح الثانية لها .
[١] الزخرف: ١٨.