رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - إذا صام يوم الشكّ بنية واجب معين
تقدّمها أو على القول بجواز تأخير النيّة قبل الزوال اختياراً، وانّ نيّة المنافي إنّما ينافي الاستدامة الحكمية لا نفس النيّة وشرطيّة الاستدامة أو توقف صحّة الصوم عليها غير معلوم. وإن ثبت ذلك في الصلاة.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ كلا المبنيين غير ثابت: أمّا الثاني، أي جواز تأخير النية، فهو على خلاف الآية الدالة على لزوم مقارنة نيّة الصوم من الفجر إلى الليل، قال سبحانه: (كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْل)[ ٢ ]. وأمّا الأوّل أي كفاية النية المتقدمة، فلأنّ النيّة ليست إخطاراً بالبال حتى يكتفي بوجودها المتقدم، بل هي عبارة عن الداعي إلى الإمساك المقارن معه إلى نهاية اليوم والمفروض انتفاؤه في جزء من اليوم.
وأمّا القول بأنّ نيّة المنافي، لا ينافي نيَّة الصوم فهو كما ترى.
إذا صام يوم الشكّ بنية واجب معين
لو صام يوم الشكّ بقصد واجب معيّن ثمّ نوى الإفطار عصياناً، ثمّ تاب فجدّد النيّة بعد تبيّن كونه من رمضان قبل الزوال، فهل يصحّ من رمضان أو لا؟
وذلك كما إذا نذر أن يصوم آخر شهر شعبان، فصام بهذه النية، ثمّ نوى
[١] المسالك:٢/١٤.
[٢] البقرة: ١٨٧.