رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - إذا صام يوم الشكّ بنية واجب معين
الإفطار عصياناً ولم يتناول المفطر، ثمّ تبيـّن كونه من رمضان، فجدّد النيّة ثانياً.
وجه البطلان: أنّه يشترط في الصوم الواجب المعيّن، اقتران الإمساك في جميع الوقت بنيّة الصوم، والمفروض عدمه في ظرف العصيان، وبما أنّ صومه هذا من الواجب المعيّن، تكون نيّة الإفطار مبطلة.
ويمكن تصحيحه بالبيان التالي: أنّ نيّة الإفطار إنّما تبطل إذا كان هناك أمر فعلي منجّز دونما إذا لم يكن كذلك، والمفروض أنّه قبل التبيّن لم يتنجّز عليه الأمر بالصوم، لجهله بكونه من رمضان، وأمّا الأمر بالصوم بنية الواجب المعين كالنذر، فقد كان أمراً تخيليّاً، أو ظاهرياً ـ حسب اصطلاح القوم ـ ومخالفته لا تكون مؤثِّرة في بطلان الصوم، غاية الأمر تُعدّ مخالفة العلم تجرياً وله حكمه فعلاً وفاعلاً.
وأمّا بعد ما يتنجز الأمر وعلم أنّه من رمضان، فالمفروض أنّه عقد النية ولم ينو الإفطار، بل عقدها إلى الليل.
وإن شئت فنزّل المقام بما إذا أصبح ناوياً للإفطار ولكن لم يتناول المفطر، فتبيّن أنّه من شهر رمضان، فقد مضى أنّه يصحّ من رمضان، بل المقام أولى بالصحّة لكونه صائماً في فترة من اليوم.