رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - الصورة السادسة إذا أتم عن سهو
لبيان ذلك، فلابد من جعل آخر يستفاد منه نتيجة الإطلاق والتقييد، وهو المصطلح عليه بمتمّم الجعل، فاستكشاف كلّ من نتيجة الإطلاق والتقييد يكون بدليل آخر.
وقد دلت الأدلّة على اشتراك الأحكام في حقّ العالم والجاهل، كما دلّ الدليل في مورد على اختصاصها بالعالم كما في مورد الجهر والإخفات والقصر والإتمام.[ ١ ]
و يمكن أن يقال: إنّ الواجب في حقّ الجاهل أيضاً هو القصر، ولكن إجزاء ما أتى به من الرباعية لأجل اشتماله على الملاك، وعلى ذلك فالواجب في حقّ العالم والجاهل واحد. ولذلك لو قصر الجاهل بالحكم من باب الاتفاق صحّت صلاته.
فإن قلت: إنّه نوى امتثال الأمر المتعلق بالتمام دون المتعلق بالمقصورة فيكون من باب ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد.
قلت: إنّ هنا أمراً واحداً، وهو: (أقمْ الصلاةَ لدلوك الشمسِ) وإنّما الاختلاف في المصداق كصلاة القائم والجالس، فالمتم والمقصّر يقصدان أمراً واحداً.
٢. كيف يعاقب، مع أنّه لا تجب عليه الإعادة ولا القضاء، وهل هو أشبه بالأمر الخارج عن الطاعة؟
أقول: قد تخلص عنه كاشف الغطاء في كشفه وجعل المقام من
[١] فوائد الأُصول: ٣ / ٦، ط . النجف الأشرف.