رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٦ - د نصب المقلّد للقضاء عند الاضطرار
للقضاء في حال الاختيار) بل لاحتمال مدخلية نصب المجتهد في هذه الحالة، دفعاً للهرج والمرج وحفظاً لنظام القضاء على الحدّ الممكن.
الثاني: للتأكد من إصابة الحقّ ، والتجنب من الاشتباه يلزم عليه التشاور في القضاء والسؤال عن سائر العارفين بالقضاء، فإنّ الرأي الصادرعنده أقرب إلى الحقّ وألصق بالواقع، وحقّ الرأي للمنصوب فقط.
الثالث: إذا نصب المجتهد العامي العارفَ بالقضاء في زمان كان الرجوع إلى المجتهد موجباً للعسر والحرج، فهل يختصّ قضاؤه بخصوص لو كان مناط الرجوع موجوداً ، أو يعمّه وما إذا كان الرجوع إليه سهلاً ويسراً؟ وجهان:
١ـ إنّ الحكم النابع عن العسر والحرج يدور مدارهما فلو كان رفع الشكوى إلى المجتهد سهلاً، يلزم عليه إرجاع المتداعيين إلى المجتهد وإلاّ فيباشر بنفسه خصوصاً إذا قلنا بأنّ العسر الرافع للحرج هو الشخصي منه لا النوعي.
٢ـ إنّ تحديد القضاء بوجود العسر الشخصي وعدم كفاية العسر النوعي يوجد الغموض في أمر القضاء و ربّما يزيد في العسر والحرج، والأوّل أحوط والثاني أقوى، خصوصاً إذا كان هنا نظام في القضاء يشتغل فيه أشخاص كثيرون، لايمكن تعليق عملهم يوماً دون يوم.
الرابع: إذا نصب المجتهد العامي للقضاء يجب عليه العمل بفتوى الأعلم، وليس له أيّ تدخل في ترجيح الآراء بعضها على بعض، وتقديم